حاج ملا هادي السبزواري

553

شرح المنظومة

كما كانت الكل متحدة مع ذات الموصوف بها واتحدت في الذات والوجود لا مفهوما حتى يكون ألفاظها مترادفة وهو باطل ككونك المقدور لله تعالى والمعلوما لله . هذا تنظير للمقام « 3 » وتنوير يرتفع به ظلام أوهام اختلط عليهم المفهوم والمصداق فيرون اختلاف مفاهيمها ويتوهمون اختلاف وجودها ومصداقها بحسبها وكأنهم لم يقرع أسماعهم جواز انتزاع مفاهيم مختلفة من مصداق واحد فهم مع القائلين باتحادها في المفهوم أيضا في شقاق . وتقرير التنظير أنه يصدق عليك أنك مقدور لله ومعلوم ومراد ومعلول له إلى غير ذلك من المضايفات لإضافاته تعالى وأنت شخص واحد ومصداق فارد ولا يمكنك أن تقول أنا مقدور له من جهة ومعلوم له من جهة أخرى مثلا إذ يلزم أن يكون حيثية مقدوريتك غير معلومة له مع أنه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة « 4 » أو حيثية معلوميتك غير مقدورة . له مع ثبوت عموم قدرته على أن الكثرات والمركبات لا بد أن تنتهي إلى الوحدات والبسائط وكل واحد بسيط منها شيء وموجود وواحد ومعلوم ومقدور لله إلى غير ذلك من جهة واحدة . فظهر أن اتحاد مفاهيم كثيرة في الوجود والمصداق واقع . ثم أشرنا إلى « 5 » كون صرف الوجود بذاته مصداقا لجميع صفات الكمال بقولنا